تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الذي ليس له دم سائل ، كالسمك المحرّم ونحوه [ 8 ] .
شرح
القول بالنجاسة ، وتبعهم المحقق الأردبيلي وصاحبا المدارك والمعالم ، وبالغ صاحب الحدائق في تقويته ، وتضعيف المشهور بما أمكنه . واستندوا إلى جملة من الأخبار فيها الصحاح وغيرها ، كصحيح ابن مسلم فقال : « وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ، فقال : اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلَّه ، فإن شككت فانضحه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 16 و 6 .. ويجب حمل ذلك كلَّه على رجحان الاجتناب جمعا بينها وبين غيرها من موثق ابن بكير - الذي ورد لبيان القاعدة الكلية غير القابلة للتخصيص والتقييد بمثل هذه الأخبار التي أعرض عنها الأصحاب ، والموافقة للتقية ، لأنّ النجاسة مذهب أبي حنيفة والشافعي ، كما في المستند ، والمستلزمة للعسر والحرج خصوصا في الأزمنة القديمة ، كما هو معلوم لكلّ أحد ، وما في بعضها ( 2 )( 2 ) كما في حديث 1 و 9 من باب : 9 من أبواب النجاسات .من التفصيل بين البول والروث ، محمول على اختلاف مراتب رجحان الاجتناب . [ 8 ] على المشهور ، بل عليه الإجماع في المعتبر وعدم الخلاف في الحدائق . ونسب الخلاف في التذكرة إلى بعض العامة المشعر بعدم الخلاف عندنا ، كذا في المستند ، لأصالة الطهارة ، وأنّ العمدة في نجاسة الخرء مما لا يؤكل لحمه مطلقا الإجماع غير الشامل لغير ذي النفس مع دعوى الإجماع على الخلاف . والأخبار الدالة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه تختص بما له النفس ، للإجماع ، ولأنّ طهارة ميتة ما لا نفس له وطهارة دمه ، تدل عرفا على طهارة رجيعة أيضا ، مضافا إلى أنّ وجود البول لما لا نفس له من مجرد الفرض البعيد ، وأبعد منه ابتلاء أحد من الناس به . ولا فرق في ذلك بين كون ما لا نفس له مثل الذباب والبق ونحوه أو مثل الحوت والحية وغيرهما . فرع : - لو صار ما لا نفس له جلالا فهل ينجس بوله وخرؤه ؟ وجهان : من
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296 | السيد عبد الأعلى السبزواري