شرح
وعنه عليه السلام أيضا : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن البهيمة التي تنكح فقال عليه السلام : حرام لحمها ، وكذلك لبنها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 ..
فإنّ المنساق منها عرفا أنّ ما ذكر فيها من باب المثال وترتيب تمام آثار الحرمة ، لا من جهة الخصوصية فيه بالخصوص ويتعلق بالمقام :
فروع - ( الأول ) : نسب إلى الإسكافي كراهة لحم الجلَّال ، فيكون بوله طاهرا ، كما في سائر الحيوانات التي كره أكل لحمها ولكنه مخالف لما مر من صحيح هشام من دون معارض يقتضي حمله على الكراهة . ونسب إلى الشيخ رحمه اللَّه ذلك أيضا . ولكن لا وجه لنسبة الخلاف إليه ، لأنّ مورد كلامه ما كان أكثر غذائه العذرة ، ويأتي في الحادي عشر من المطهرات : أنّ الجلَّال ما كانت العذرة غذاءه ، فتصح الكراهة فيما قاله الشيخ رحمه اللَّه تسامحا فيها .
( الثاني ) : ظاهر ما تقدم من الموثق ، اعتبار الشباب ، والكبر ، واشتداد العظم ، في حرمة لحم جدي رضع من لبن الخنزير ، وظاهر الفقهاء كفاية الاشتداد فقط ، وعن صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده كما اعترف غير واحد » . ويمكن أن يكون اشتداد العظم مشتملا على الشباب ، والكبر أيضا ، لأنّ لهما مراتب متفاوتة جدّا ، يكفي أولى المراتب منهما الملازمة لاشتداد العظم في الجملة ، ويشهد لذلك ذكر الاشتداد بعدهما في الموثق .
( الثالث ) : لو استحالت العذرة إلى شيء آخر - طبيعية كانت أو صناعية - وأكلها الحيوان لا يجري عليه حكم الجلَّال ، لظهور الدليل في غير ذلك فتجري أصالة الطهارة .
( الرابع ) : لا فرق في الحيوان الموطوء بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، ولا في الواطئ بين البالغ وغيره ، والعاقل وغيره ، والمختار والمكره ، ولا بين كون الوطء في القبل أو الدبر ، ولا بين الإنزال وعدمه ، كلّ ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق . وهل يشمل الحيوان الموطوء ، مثل الطيور أيضا ؟
قولان : نسب الأول إلى المشهور .