أصليا ، كالسباع ونحوها ، أو عارضيا [ 5 ] كالجلَّال ، وموطوء الإنسان ، والغنم الذي شرب لبن خنزيرة . وأما البول والغائط من حلال اللحم
شرح
[ 5 ] لإطلاق ما تقدم من الأخبار في القسم الأول ، وإطلاق معاقد الإجماعات المحكيّة ، وعن التذكرة : نفي الخلاف في إلحاق الجلَّال والموطوء بغير المأكول ، وعن ظاهر الذخيرة ، والدلائل ، وصريح المفاتيح : الإجماع عليه ، فلا وجه للتشكيك بعد إطلاق النص المعتضد بالإجماع المستفيض نقله .
إن قلت : نعم لولا المعارضة مع ما دل على طهارة بول مأكول اللحم الشامل بإطلاقه لما عرضه الحرمة ، فيرجع بعد التعارض ، والتساقط ، إلى أصالة الطهارة .
قلت : لا وجه لتوهم المعارضة بين ما دل على ثبوت الأحكام للأشياء بعناوينها الأولية ، وما ثبت لها بالعنوان الثانوي ، إذ الأول ينتفي قهرا بعروض الثاني . مع أنّ المرجع على فرض التعارض ، عمومات نجاسة البول ، لا قاعدة الطهارة .
إن قلت : فعلى هذا يكون بول الحيوان المغصوب ، ومنذور التصدق وما يضر أكله نجسا ، لتحقق حرمة الأكل بالعنوان الثانوي فيها أيضا .
قلت : المراد بحرمة الأكل في المقام ما كان من الوصف بحال الذات لا الوصف بحال المتعلق ، فلا يشمل ما ذكر . مع أنّه يصح التمسك بإطلاق الأدلة الخاصة الواردة في هذه الموارد ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام :
« وإن أصابك من عرقها شيء فاغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
وعنه عليه السلام أيضا في موثق حنان بن سدير : « في جدي رضع من لبن خنزير حتّى شب وكبر واشتد عظمه ، ثمَّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل . فقال عليه السلام : أما ما عرفت من نسله فلا تقربنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 ..