تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الخفاش [ 3 ] . وخصوصا بوله [ 4 ] . ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون
شرح
وبين خبر أبي بصير وهو حمل شائع في الفقه . فتلخص : أنّه لا دليل يعتد به على نجاسة البول والخرء من غير المأكول اللحم من الطيور . [ 3 ] قد اختبره جمع فوجدوه مما ليس له نفس سائلة ، فخرج عن موضوع البحث ، ويأتي البحث عما ليس له نفس سائلة في آخر المسألة . وعلى فرض أن تكون له النفس السائلة ، فلا دليل على خروجه عن حكم مطلق الطيور المحرمة اللحم الذي تقدم ذكره . إلا وجوه مخدوشة : منها : ما نسب إلى المشهور : من القول بنجاسة بوله وخرئه . وفيه : ما تقدم في الجهة الثانية ، إذ ليست في المقام شهرة أخرى غير تلك الشهرة . ومنها : دعوى الإجماع عن المختلف على نجاستها . ويردها ما تقدم فيها أيضا ، إذ ليس هذا الإجماع إجماعا مستقلا لخصوص الخشاف فقط ، بل من حيث إنّه من صغريات الطيور المحرمة اللحم . ومنها : ما عن داود بن كثير الرقي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بول الخشاشيف تصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده . قال عليه السلام : « اغسل ثوبك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. وفيه : مضافا إلى ضعف سنده معارضته بما تقدم في القسم الثاني من الأخبار ، وتوهم الانجبار بالشهرة مدفوع : بأنّه لم يظهر من المشهور العمل به ، بل استندوا إلى القسم الأول من الأخبار التي تقدم بعضها . [ 4 ] لأنّه مورد النص . ولكن مقتضى الإجماع المدعى ، كما تقدم عدم الفرق بينه وبين الخرء .