تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
والعماني ، والجعفي ، والشيخ في المبسوط ، إلا أنّه استثنى الخشاف ، وجمع كثير من المتأخرين ، منهم العلامة في المنتهى - مع أنّه من ناقلي الإجماع على النجاسة - وأما الشهرة فإن كانت مستندة إلى ما لم يصل إلينا فيعتنى بها . وأما إن كانت مستندة إلى ما عندنا من الأدلة ، أو شك في أنّها مستندة إليها أو إلى غيرها ، فمقتضى الأصل عدم حجيتها . والمقام إن لم يكن من الثاني ، فلا أقل من كونه من الأخير ، فلم يتم الدليل على النجاسة من الأدلة اللبية إجماعا كانت أو شهرة . الثالثة : قد ادعي الملازمة بين حرمة أكل لحم الحيوان ونجاسة بوله ومدفوعة - حتى جعل ذلك من القواعد الفقهية - ولا دليل عليها من العقل ، ولم يدعه أحد أيضا ، وينحصر دليله في الأدلة الشرعية لبية كانت أو لفظية ، وتقدم ما يتعلق بالأولى ، ويأتي الكلام في الثانية ، إن شاء اللَّه تعالى . نعم ، ثبتت الملازمة بين حرمة أكل لحم الحيوان ، وبطلان الصلاة في أجزائه إلا ما خرج بالدليل ، ودليل الملازمة موثق ابن بكير الآتي نقله . الرابعة : الظاهر مما لا يؤكل لحمه ، ما حرم أكل لحمه ، ونهى الشارع تحريما عن أكله ، كما يدل عليه موثق ابن بكير الآتي . وقد يحتمل في المقام أن يراد به ما لم يعد للأكل وإن حلّ أكل لحمه ، كالحمير ، والبغال ونحوهما ، ويستشهد بمعتبرة زرارة عن أحدهما عليهما السلام : « في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس مما جعله اللَّه للأكل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وخبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار ، والفرس ، والبغل ، فأما الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب النجاسات حديث : 9 .. وفيه : أنّ الخبر الأول ظاهر في الكراهة ، والثاني محمول عليها أيضا ، جمعا وإجماعا . ويأتي عما قريب ما يتعلق بأبوال الدواب الثلاث . الخامسة : الأخبار الواردة في المقام على قسمين :