تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وفيه : أنّه يمكن أن يكون من جهة الخباثة ، لا النجاسة . هذا ولكن في الإجماع ، بل الضرورة في مثل عذرة الكلب والسنور غنىّ وكفاية . وأما عدم الفرق بين البري والبحري ، والكبير والصغير ، فلإطلاق الروايات ، ومعاقد الإجماعات . وأما اعتبار أن يكون له دم سائل ، فيأتي عما قريب البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى . فروع - ( الأول ) : نسب إلى الإسكافي رحمه اللَّه : طهارة بول الرضيع قبل أن يطعم ، أو قبل أن يأكل اللحم - على اختلاف ما نقل عنه - للأصل ، وخبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأنّ لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ، ولا ( من ) بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. وفيه : أنّ الأصل مقطوع بالدليل ، والخبر مهجور لدى الأصحاب ، ومخالف للاعتبار ، ومعارض بصحيح الحلبي وغيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 3 .، كما يأتي إن شاء اللَّه . ( الثاني ) : المرجع في البول والغائط الصدق العرفي ، ومع الشك يحكم بالطهارة ، لقاعدة الطهارة ، بل واستصحابها ، لطهارتها قبل الخروج إلى الظاهر ، كما يأتي . ( الثالث ) : لو تغيرت حقيقتهما بالأدوية الحديثة ، فخرج بعد ذلك ، فمقتضى القاعدة الطهارة . ( الرابع ) : ورد في عدم غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثوبه عن بول الحسنين عليهما السلام بعض الأخبار ، فعن عليّ عليه السلام : « أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بال عليه الحسن والحسين عليهما السلام قبل أن يطعما فكان لا يغسل بولهما من ثوبه » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات والأواني حديث : 2 و 4 ..