شرح
يدل على نجاسة غائط غير الإنسان مما لا يؤكل لحمه ، بالإطلاق أو العموم حتّى يتمسك به لغائط كل ما لا يؤكل لحمه ، فدليل التعميم والإطلاق منحصر بظهور الاتفاق . نعم ، وردت أخبار كثيرة في أبواب متفرقة ادعي ظهورها في النجاسة .
منها : صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : « عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب . أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
فإنّه يدل بالمفهوم على النجاسة . وفيه : عدم ثبوت العلية التامة حتّى يثبت المفهوم ، لاحتمال أن تكون الإعادة مع العلم لكونها من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، لا لأجل النجاسة .
ومنها : صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الدجاجة ، والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ، ثمَّ تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال عليه السلام : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 13 ..
وفي صحيح موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثمَّ تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شيء فاغسله وإلا فلا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
وفيه : أنّه متوقف على ثبوت العموم للعذرة لغير الإنسان أيضا ، وهو خلاف انصرافها ، وإن كان يشهد للعموم ما تقدم من صحيح عبد الرحمن وبعض أخبار أخر ، وقول القاموس والصحاح وغيرهما .
ومنها : ما في مسائل ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الدقيق يقع فيه خرء الفارة ، هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق ؟ قال : إذا لم تعرفه فلا بأس ، وإن عرفته فلتطرحه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 64 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 ..