شرح
والشارع قرر ذلك عليه ما لم يصل إلى الوسواس .
( الخامس ) : ما تقدم من كراهة استعمال السؤر ، إنّما هو فيما إذا لم يكن في البين جهة أخرى لحرمة الاستعمال أو لوجوبه . وإلا فالمدار على تلك الجهة .
( السادس ) : يمكن أن يجتمع في ماء واحد - مثلا - جهات كثيرة من كراهة الاستعمال ، كما هو واضح .
فائدة : أكثر الأصحاب خصوا كراهة سؤر الحائض المتهمة ، وليس لذكر الاتهام أثر في الأخبار ، وإنّما ذكر في صحيح العيص قوله عليه السلام : « إذا كانت مأمونة » وهي أعم من أن تكون متهمة ، أو مجهولة . ولكن الظاهر أنّ المراد بغير المأمونة : المتهمة عرفا ، إذ العرف لا يفرّق بينهما ، فيتفق تعبير الأصحاب مع النص حينئذ . واللَّه تعالى هو العالم بحقائق أحكامه .