تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( فصل : النجاسات اثنتا عشرة ) ( الأول والثاني ) : البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ، إنسانا أو غيره ، برّيّا أو بحريّا ، صغيرا أو كبيرا . بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح [ 1 ] . نعم ، في الطيور المحرمة الأقوى
شرح
( فصل - في النجاسات ) النجاسة عبارة عما يجب الاجتناب عنها في أمور مخصوصة ، كالأكل ، والشرب ، والصلاة ، والطواف ونحوها ، فمنها ما اطلع عليه العقلاء بفطرتهم على منشأ الاستقذار والتجنب ، كالغائط - مثلا - ومنها ما بيّنه الشارع ، وتقدم بعض ما يتعلق بها في أول كتاب الطهارة . وحصرها في الأقسام المذكورة استقرائي ، والاختلاف في بعضها اجتهادي ، والمشهور بين الفقهاء أنّها عشرة ، وتأتي الإشارة إلى محل الخلاف إن شاء اللَّه تعالى . [ 1 ] أما أصل نجاستهما في الجملة ، فيدل عليه إجماع المسلمين ، وضرورة المذهب ، بل الدين ، ونصوص كثيرة في بول الإنسان وغائطه . فلا نحتاج في إثبات نجاستهما إلى إطلاق ما يدل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه حتّى يقال : بانصرافه عن الإنسان ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 2 .. ومثله خبره الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب النجاسات حديث : 3 .، وأما الغائط مما لا يؤكل لحمه فلم يرد دليل لفظي