شرح
المحمول ثبوت البأس في غيرها على الكراهة قطعا ، لصحيح أبي العباس : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرة ، والشاة ، والبقر والإبل ، والحمار ، والخيل ، والبغال ، والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه .
فقال : لا بأس حتّى انتهيت إلى الكلب . فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 4 ..
وكذا يكره سؤر الحائض قال الصادق عليه السلام : « اشرب من سؤر الحائض ولا تتوضأ منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 1 ..
وقوله عليه السلام أيضا : « المرأة الطامث اشرب من فضل شرابها ، ولا أحب أن أتوضأ منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 8 ..
المحمول على الكراهة ، لصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام : « في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ؟ قال عليه السلام : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 5 ..
المحمول على خفة الكراهة مع الأمن ، وشدتها مع عدمه ، لأنّ ظاهر بعض الأخبار آبية عن التقييد ، كما لا يخفى وأما الشرب من سؤرها فمقتضى الأخبار المفصلة بينه وبين التوضي ، جواز الشرب بلا كراهة . ولكن يظهر عن بعض الإجماع على عدم الفرق بينهما في ذلك ، وعن الوحيد البهبهاني : « إنّ الاقتصار على الوضوء لم يقل به فقيه ، والظاهر أنّ التعميم محل وفاق » ، ويكفي ذلك في الكراهة تسامحا .
ثمَّ إنّه يمكن أن يتصف السؤر بوجوب الاستعمال من ضرورة أو نذر ونحوهما ، فيتصف حينئذ بالأحكام الخمسة ويتعلق بالمقام :
فروع - ( الأول ) : كلّ ما ثبت نجاسته شرعا فسؤره إن كان مما ينفعل بالملاقاة نجس وكلّ ما ثبت طهارته شرعا فسؤره طاهر ، وإن كره في بعض الموارد ، كما تقدم .