شرح
بالنسبة إلى مطلق مباشرة الحيوان ، سواء كانت بفمه أم بسائر أعضائه . ولا دليل لهم على التخصيص بالمائع ، ويشهد للتعميم بعض الأخبار الآتية - كصحيح العيص وغيره - فيكون المراد بالسؤر : ما فضل عن الاستعمال ، سواء كان مستعملا بنفسه أم لا . ويشمل الأول حكم الماء المستعمل الذي تقدم حكمه ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 256 ..
ثمَّ إنّ السؤر بحسب الحكم الشرعي على أقسام :
منها : ما هو مستحب كسؤر المؤمن قال عليه السلام في الصحيح : « إنّه شفاء عن سبعين داء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 1 ..
وفي خبر آخر : « إنّه يتبرك به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الأشربة المباحة حديث : 1 ..
ومنها : ما هو نجس ، كسؤر نجس العين مطلقا ، لأجل ملاقاة النجس الموجبة للنجاسة إجماعا مع الرطوبة ، وقد تقدم في الماء القليل نقل الخلاف فيه ورده ، ويأتي في أحكام سراية النجاسة أيضا .
ومنها : ما هو طاهر مباح ، كسؤر ما حل لحمه من الحيوانات ، ولم يكن مكروها ، كالشاة والبقر ونحوهما ، للأصل والأخبار المتفرقة في الأبواب المختلفة ، منها قول الصادق عليه السلام في موثق عمار : « كلّ ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 ..
ومنها : ما هو مكروه ، كسؤر ما حرم لحمه من الحيوانات ، لمرسل الوشاء عن الصادق عليه السلام : « أنّه كان يكره كلّ شيء لا يؤكل لحمه » ( 5 )( 5 ) الوسائل : 5 من أبواب الأسئار حديث : 2 ..
واستثنى من ذلك سؤر الهر ، لما تقدم . وكذا يكره سؤر ما كان مكروه اللحم ، كالخيل والبغال والحمير ، لموثق سماعة : « هل يشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه ؟ قال : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس » ( 6 )( 6 ) الوسائل : 5 من أبواب الأسئار حديث : 3 ..