قاعدة الفراغ هنا محلّ إشكال [ 18 ] . وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن ، وطهارة الآخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنّه توضأ من
شرح
[ 18 ] في مورد جريان قاعدة الفراغ تارة : يعلم بالالتفات إلى كيفية صدور العمل منه . وأخرى : يشك في أنّه كان ملتفتا أو لا . وثالثة : يعلم بعدم الالتفات . مقتضى العموم والإطلاق ، وأصالة عدم الغفلة - التي هي من الأصول العقلائية - جريانها في الأوليين . وفي الأخيرة لا وجه لجريان أصالة عدم الغفلة ، لفرض العلم بعدم الالتفات ، ويكفي الشك في شمول العموم والإطلاق له في عدم جريان القاعدة ، لكون التمسك بهما حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل موثق ابن بكير ظاهر في عدم الجريان . قال : « قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 ..
واحتمال أن يكون عليه السلام في مقام بيان حكمة تشريع القاعدة ، لا شرط جريانها ، خلاف الظاهر . مع أنّ القاعدة ليست الا من صغريات أصالة عدم السهو والغفلة قررها الشارع الأقدس .
إن قلت : فعلى هذا يعتبر إحراز الأذكرية في جريانها ، مع أنّها من القواعد التسهيلية الامتنانية .
قلت : يكفي إحرازها ولو بأصالة عدم الغفلة والنسيان .
إن قلت : مقتضى موثق ابن أبي العلاء - جريانها حتّى مع النسيان - وقال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : حوّله من مكانه ، وقال في الوضوء : تدره ، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
قلت : يحتمل في قوله عليه السلام : « فإن نسيت » وجوه :
الأول : نسيان الإدارة مع إحراز وصول الماء إلى ما تحته ، كما هو الغالب ، ولا