( مسألة 7 ) : إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمم [ 13 ] وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم [ 14 ] .
شرح
النجاسة ، لأنّه إن كان دليل خاص لوجوب الاجتناب عن الملاقي ، فلم يدّعه أحد . وإن كان لأجل سراية النجس إليه فهو باطل ، إذ لا سراية الا من النجس الواقعي ، أو المتنجس كذلك ، لا مما حكم بالاجتناب عنه مقدمة للاجتناب عن النجس الواقعي . وإن كان لأجل الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شيء ، والاجتناب عن ملاقيه ، فلا دليل عليها من عقل أو شرع أو عرف . وإن كان لأجل صيرورته طرفا للعلم الإجمالي ، فلا دليل عليه أيضا ، وقد فصّلنا القول في كتابنا في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 187 ط : 2 بيروت ..
هذا إذا لم تكن الأطراف مستصحبة للنجاسة . وإلا يأتي حكمه في [ مسألة 2 ] من فصل « إذا علم بنجاسة شيء » ، كما أنّ ذلك كله إذا لم يحمل الملاقي ( بالكسر ) عن الملاقي ( بالفتح ) شيئا . والا فمقتضى مرتكزات المتشرعة عدم الفرق بينهما حينئذ .
ثمَّ إنّ قوله رحمة اللَّه عليه : « لا يحكم عليه بالنجاسة » أعم من وجوب الاجتناب ، لأنّ كل طرف من الأطراف محكوم بوجوب الاجتناب ، مع أنّه لا يحكم عليه بالنجاسة الواقعية .
[ 13 ] نصا وإجماعا ، ففي موثقة سماعة عن الصادق عليه السلام : « في رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ؟ وليس يقدر على ماء غيره . قال عليه السلام : يهريقهما جميعا ويتيمم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ..
ومثله خبر عمار عنه عليه السلام أيضا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 ..
[ 14 ] لأنّ الأمر بالاهراق فيما تقدم من الحديث إرشاد إلى عدم الانتفاع بهما فيما يعتبر فيه الطهارة ، ولا ملاك للوجوب المولوي فيه أبدا بل لو أمكن