تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 4 ) : إذا علم إجمالا أنّ هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضؤ به [ 8 ] وكذا إذا علم أنّه إما مضاف أو مغصوب . وإذا علم أنّه إما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه أيضا ، كما لا يجوز التوضؤ به . والقول بأنّه يجوز التوضؤ به ضعيف جدا [ 9 ] .
شرح
الجمع بينهما إلا إذا جرى أصل غير معارض في أحد طرفي العلم الإجمالي ، فينحل به - وهو أصالة عدم وجود الماء إن لم يكن واجدا له - فيتحقق بها موضوع التيمم . الا أن يقال : إنّها لا تثبت عدم كون الموجود ماء ، فيجب الاحتياط بالجمع . وإن كان واجدا للماء سابقا ، فيكون المقام من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، وقد ثبت في محلَّه عدم جريان الاستصحاب فيه ، فيجب الاحتياط بالجمع أيضا . [ 8 ] أما جواز شربه فلأصالة الطهارة . وأما عدم جواز التوضؤ به فللعلم التفصيلي ببطلان وضوئه ، إما من جهة الإضافة ، أو من جهة النجاسة . وإن علم أنّه إما مضاف أو مغصوب ، يجوز شربه ، لأصالة الإباحة . ولا يصح الوضوء به ، للعلم التفصيلي ببطلان الوضوء به أيضا إما من جهة الغصبية ، أو من جهة الإضافة . وإن علم أنّه إما نجس أو مغصوب ، فلا يجوز شربه ، للعلم التفصيلي بحرمته ، كما لا يصح التوضّؤ به للعلم التفصيلي ببطلانه ولو استعمله في رفع الخبث فمقتضى الأصل بقاؤه وعدم حصول الطهارة . [ 9 ] فإنّه إن استند إلى أنّ العلم الإجمالي المنجز . ما كان في نوع واحد من التكليف ، فيرده ما ثبت في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ، ج : 2 صفحة : 50 ط : 2 بيروت .من عدم الفرق بينه وبين ما كان في نوعين منه ، كما في المقام . وإن استند إلى أنّ الغصبية لم تحرز في المقام ، وهي من الموانع الاحرازية ، دون الواقعية ، فيرده : أنّه بعد تنجز العلم الإجمالي بين طرفيه مطلقا