تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( مسألة 2 ) : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه فإذا كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد ، يكفي التوضؤ باثنين إذا كان المضاف واحدا ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكلّ ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة . والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد . وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كلّ منها ، كما إذا كان المضاف واحدا في ألف . والمعيار أن لا يعد العلم الإجمالي علما ، ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدوية أيضا [ 6 ] ، ولكن الاحتياط أولى . ( مسألة 3 ) : إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ، ولم يتيقن أنّه كان في السابق مطلقا ، يتيمم للصلاة ونحوها [ 7 ] . والأولى الجمع بين التيمم والوضوء به .
شرح
من المحصور ، أو من غيره ، فالأحوط الاحتياط ، لما ذكرناه في الأصول فراجع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأصول المجلد الثاني صفحة : 193 و 185 ط : 2 بيروت .. [ 6 ] هذا من مجرد الدعوى : لوجود أصل الشبهة وجدانا . وعدم تنجز العلم الإجمالي لا يلازم زوال أصل الشبهة بوجه من وجوه الملازمة لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا ، فمقتضى أصالة بقاء الحدث والخبث عدم الاكتفاء بمثل هذا التطهير . [ 7 ] موضوع وجوب التيمم كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى - عدم التمكن من استعمال الماء عقلا أو شرعا . فإن كان مثل هذا الماء مسبوقا بالإطلاق ، فيجري الأصل ويجب عليه الوضوء فقط ، وإن كان بالعكس وجب التيمم فقط ، وإن لم يعلم الحالة السابقة ، فيعلم إجمالا إما بوجوب الوضوء أو التيمم عليه ، فوجب
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271 | السيد عبد الأعلى السبزواري