( مسألة 5 ) : لو أريق أحد الإنائين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضؤ بالآخر [ 10 ] وإن زال العلم الإجمالي . ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة ، لا يكفي الوضوء بالآخر ، بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم [ 11 ] .
( مسألة 6 ) : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة [ 12 ] لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
يكون ذلك إحرازا أيضا . وإن استند إلى أنّه ليس في التوضي بالنجس حرمة ذاتية ، فليس أثرا شرعيا فيدفع احتمال الغصبية بأصالة الإباحة ، ويصح الوضوء حينئذ ، فهو باطل للعلم التفصيلي ببطلان الوضوء واقعا ، فكيف يحتمل الصحة .
[ 10 ] لأنّ خروج أحد الأطراف بعد تنجز العلم الإجمالي وتأثيره لا يوجب سقوط أثر العلم ولا أقلّ من الشك في ذلك . فيستصحب بقاء الأثر وعدم جواز التوضؤ به . نعم ، لو كان ذلك قبل تنجز العلم الإجمالي أو مقارنا له ، فلا أثر للعلم الإجمالي الحاصل بعد ذلك . وأما قوله رحمه اللَّه : « وإن زال العلم الإجمالي » ففيه مسامحة ، لأنّ نفس العلم الإجمالي باق وجدانا . نعم ، لا أثر بالنسبة إلى ما أريق ، وهو أعم من زوال نفس العلم .
[ 11 ] للعلم الإجمالي إما بوجوب الوضوء عليه إن كان ذلك ماء ، أو التيمم إن لم يكن ماء ، فوجب الاحتياط بالجمع بينهما . والقول بكفاية التيمم لصدق عدم وجدان الماء ، مخدوش ، لأنّ المناط في الاكتفاء بالتيمم إحراز عدم الماء ، لا مجرد عدم الإحراز فقط .
كما أنّ القول بكفاية الوضوء به ، لاستصحاب الوجدان ، مخدوش أيضا ، لأنّه لا يثبت مائية الموجود الا على القول بالأصل المثبت ، ومن ذلك يظهر أنّ إيجاب الماتن رحمه اللَّه الاحتياط في المقام ، والفتوى بالتيمم في المسألة الثالثة ، مما لا يجتمعان .
[ 12 ] على المشهور لقاعدة الطهارة ، واستصحابها بعد عدم دليل على