تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 1 ) : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور - كإناء في عشرة - يجب الاجتناب عن الجميع [ 4 ] ، وإن اشتبه في غير المحصور - كواحد في ألف [ 5 ] مثلا - لا يجب الاجتناب عن شيء منه .
شرح
عن طيب نفسه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب حديث : 13 و 5 .. ولذا اشتهرت أصالة الحرمة في الأموال - تقتضي المنع . قلت : نعم ، لا ريب في الحرمة إذا أحرزت إضافة المال إلى محترم المال بوجه ما . وأما لو شك في أصل الإضافة ، فمقتضى الأصل حينئذ الحلية والإباحة . ومورد الحديث الأول هو الخمس - الذي هو حق السادة - وظاهر الثاني فرض الإضافة إلى المسلم الذي ذكر مثالا لمحترم المال . هذا مع عدم سبق ملكية للغير ، والا فيستصحب أو عدم كونه في يد الغير ، والا فتكون أمارة على عدم جواز التصرف فيه بدون رضاه ، لما يأتي من قاعدة اليد . [ 4 ] لما ثبت في الأصول من تنجز العلم الإجمالي ، فراجع ( 2 )( 2 ) تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 40 ط : 2 بيروت .. [ 5 ] لا وجه لتحديد غير المحصور بحد خاص ، إذ رب واحد في ألف يكون من المحصور ، ورب واحد في خمسمائة - مثلا - يكون من غير المحصور ، فالمناط أن تكون كثرة الأطراف بحيث لم ير العقلاء العلم الإجمالي فيها منجزا ، وأقدموا بارتكازاتهم على ارتكاب بعضها بلا تردد منهم في ذلك ، فلا نحتاج حينئذ في إثبات عدم تنجز العلم الإجمالي في غير المحصور إلى إقامة دليل من الخارج ، بل يكون نفس ثبوت موضوع عدم الابتلاء دليلا لإثبات عدم تنجز العلم فيه . ثمَّ إنّ المتيقن من بناء العقلاء في غير المحصور إنّما هو عدم وجوب الموافقة القطعية . وأما المخالفة القطعية ، ففيه إشكال . ولو شك في شبهة أنّها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 270 | السيد عبد الأعلى السبزواري