( الثاني ) عدم وصول نجاسة إليه من الخراج [ 16 ] .
( الثالث ) عدم التعدي الفاحش [ 17 ] على وجه لا يصدق معه الاستنجاء .
( الرابع ) أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم [ 18 ] . نعم ، الدم الذي يعد جزء من البول أو الغائط لا بأس به [ 19 ] .
( الخامس ) أن لا يكون فيه أجزاء من الغائط بحيث يتميز [ 20 ] أما
شرح
القذر » واحتمال الإطلاق في الأدلة حتّى يشمل صورة التغيير أيضا ، بعيد جدا عن أذهان المتشرعة ، بل المتعارف من الناس مطلقا .
[ 16 ] لأنّ المتفاهم من الأدلة ، والمتيقن من إجماع علماء الملة .
[ 17 ] لأنّ مفاد الأدلة طهارة غسالة الاستنجاء ، ومع عدم صدقه يكون المرجع إطلاق أدلة انفعال القليل لا محالة ، بل يظهر من بعض الأخبار أنّ في الأزمنة القديمة لا يحصل التعدي أصلا ، فكيف بما إذا كان فاحشا فعن الصادق عليه السلام : « كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنّهم كانوا يأكلون البسر وكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدباء فلان بطنه . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 ..
ثمَّ لا يخفى الفرق بين الرجل والمرأة في مخرج البول ، فالمرأة تكون أكثر تلوثا من الرجل ، فالمناط فيها على الخروج عن متعارف النساء والمعتاد فيهنّ .
[ 18 ] لأنّ أدلة طهارة ماء الاستنجاء منزلة على المتعارف ومقتضاه عدم خروج نجاسة أخرى والا فالمرجع أدلة الانفعال حينئذ .
[ 19 ] إن كان مستهلكا عرفا فيشمله إطلاقات الأدلة المتقدمة والا ففيه إشكال بل منع ، فالمرجع إطلاق أدلة الانفعال حينئذ .
[ 20 ] لأنّ مورد أدلة طهارة ماء الاستنجاء هو خصوص الماء الملاقي للمحل