تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
مستندة إلى الماء ، ولا يكون بلا علة وتكون نجاسة الماء لحمله نجاسة المحل ، كما يكون الأمر كذلك في جميع دفع القذارات الصورية ، ويأتي في [ مسألة 2 ] ، من فصل « المطهّرات » بعض الكلام فيه . إن قلت : نعم ، ولكن مطلقات انفعال القليل منصرفة ، فلا تشمل الغسلة الثانية مما يعتبر فيه التعدد ، ولا الأولى مما لا يعتبر فيه . ويشهد لذلك خلو الأخبار ، وكلام أكثر القدماء عن التعرض للغسالة مستقلة مع عموم البلوى بها . قلت : إنّ الانصراف بدوي ، وعدم التعرض لأجل الإيكال إلى مرتكزات المتشرعة ، بل العرفية من استقذارهم الغسالة مهما أمكنهم ذلك ، ولأجل عدم إثارة الوسواس بين الناس فيما هو أهم الأمور الابتلائية بينهم مع أنّ أدلة انفعال القليل تكفي للتعرض وما استدل به على طهارة الغسالة لا تصلح لتخصيص تلك الأدلة ، كما خصصت بغسالة الاستنجاء ، لظهور الخدشة فيها . الرابع : خبر عيص بن القاسم : « سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء . فقال عليه السلام : إن كان من بول أو قذر ، فيغسل ما أصابه ، وإن كان من وضوء الصلاة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 14 ولم يذكرها بتمامها ولكن أوردها الشيخ في الخلاف في [ مسألة 135 ] .. وموثق عمار : « في الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثمَّ يفرغ منه ، ثمَّ يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثمَّ يفرغ ذلك الماء ، ثمَّ يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثمَّ يفرغ منه وقد طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وقريب منهما جميع ما يدل على التعدد في الإناء ، والعصر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات وباب : 3 منها حديث : 3 .في غيرها ، فإنّه لولا نجاسة الغسالة ، لما كان وجه لجميع ذلك كلَّه . ويرد عليه : أما خبر العيص فلأنّ الطشت الذي فيه البول والقذر ، لا ينفك