تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نجس [ 12 ] . وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب [ 13 ] .
شرح
عن النجاسة ، فوجب الاجتناب عما فيه لذلك . وأما موثق عمار فلأنّه لا يتحقق تعدد الغسل المعتبر في الظروف إلا بذلك ، وكذلك سائر ما يدل على التعدد فيها ، وهكذا ما دل على العصر في الثياب ونحوها ، فإنّ العصر والدّلك فيها ، إنّما هو لإخراج عين النجاسة عنها ، أو تحقق عنوان الغسل عرفا ، أو لإخراج الغسالة وذلك كلَّه أعم من نجاسة الغسالة المنفصلة . ولباب الكلام : أنّ الدليل على النجاسة ، إطلاق أدلة انفعال الماء القليل بملاقاة النجس من غير ما يصلح للتقييد . [ 12 ] فإنّها المتيقن من الإجماع على فرض التمامية . والمنصرف إليه من أدلة انفعال القليل بملاقاة النجس . [ 13 ] لأصالة الطهارة بعد الشك في شمول أدلة انفعال القليل بملاقاة النجس - التي هي عمدة دليل نجاسة الغسالة - للغسلة الغير المزيلة . إن قلت : قد تقدم في أدلة انفعال القليل بعض الأخبار الظاهر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة 167 .في انفعاله بملاقاة المتنجس أيضا . قلت : ظاهر تلك الأخبار ، اختصاصها بموردها ، وتعميم الحكم لغير المورد إنّما كان بالإجماع ، ولا إجماع في المقام بالنسبة إلى الغسلة غير المزيلة ، بل ظاهر جعل الفقهاء ( قدس اللَّه أسرارهم ) غسالة الأخباث في مقابل غسالة الاستنجاء . والقول بالطهارة في الأخيرة دون الأولى ، هو أنّ المناط خصوص الغسلة المزيلة دون غيرها ، لأنّ مورد غسالة الاستنجاء خصوص المزيلة فقط ، فيكون مقابلها كذلك أيضا . وحينئذ فيشك في ثبوت الإطلاق الأحوالي لأدلة انفعال القليل ، خصوصا في مقابل ما أصر عليه صاحب الجواهر رحمه اللَّه من القول بطهارة الغسالة مطلقا - حتّى المزيلة - وأقام عليها قرائن كثيرة عديدة ، فإن مجموعها يصلح للخدشة في الإطلاق الأحوالي بالنسبة إلى الغسلة غير المزيلة ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 262 | السيد عبد الأعلى السبزواري