تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
تثبت شهرة على الإطلاق ، بل هي بين المتأخرين ، بل قد عرفت أنّ المنقول من أكثر المتقدمين خلافه » . الثاني : أنّ المغروس في الأذهان هو الانفعال ، تشبيها لها بغسالة القذارات الصورية ، مع أنّها الموافقة للاحتياط : وفيه : أنّ ما يكون مورد أنظار العلماء واختلافهم وتصادم الأدلة ، لا وجه لجعل المغروس دليلا فيه ، والاحتياط قد يكون في الطهارة كما لا يخفى . نعم ، لا بأس بجعل ذلك كلَّه من المؤيدات . الثالث : جميع ما تقدم من الأدلة الدالة ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 169 .- بعمومها الأحوالي - على انفعال الماء القليل مطلقا ، التي منها مفهوم قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .الدال على انفعال القليل بمطلق النجاسة . وأشكل على المفهوم تارة : بعدم العموم الأفرادي والأحوالي وبدون ذلك لا يتم الاستدلال ، إلا فيما هو المعلوم المسلَّم بين الكل . وفيه : أنّ المتفاهم العرفي المحاوري ، يدل على ثبوت العمومين فيه في المقام ، وهو المحكم في ذلك خصوصا بضميمة سائر ما يستفاد منها انفعال القليل ، والإجماع على عدم الفرق بين النجاسات والمتنجسات . إن قلت : الماء القليل حين الاتصال بالمتنجس يتنجس ، لأجل الاتصال به . وبعد الانفصال ، إن صار المحل طاهرا مع بقاء الماء على النجاسة ، فطهارة المحل حصلت بلا علة وإن انعكس فتكون طهارة الماء كذلك ، وإن بقيا على النجاسة ، فهو خلاف الأدلة الدالة على حصول طهارة المحل بالغسل مرة أو مرتين ، وإن بقي الماء على طهارته وصار المحل طاهرا أيضا ، فيدل على القول بطهارة الغسالة دون نجاستها . قلت : كيفية التطهير موكولة إلى الأنظار العرفية ، ومقتضى أنظارهم هو خصوص القسم الأول ، فيصير الماء حاملا لنجاسة المحل ، فتكون طهارته