تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
وفيه : أنّه فيما إذا شك في ملاقاة النجاسة : وإلا فمع العلم بملاقاتها ، فلا خلاف في النجاسة ممن قال بنجاسة القليل بالملاقاة ، كما صرح به في الحدائق . مع أنّه معارض بقول أبي الحسن عليه السلام : « لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 1 .، ونحوه غيره . ومنها : ما يأتي في [ مسألة 4 ] من فصل « المطهّرات » من كفاية الصب على بول الصبيّ مرة : ولو كانت متنجسة ، لوجبت إزالتها بالمرة . وفيه : أنّه في مورد خاص لدليل مخصوص . مع أنّ كونه مما نحن فيه ، مشكل بل ممنوع ، لأنّ مصطلحهم فيها ما انفصل عن المحلّ ، لا ما بقي فيه . ومثله : ما ورد من أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بتطهير المسجد من بول الأعرابي « بصب ذنوب من الماء عليه » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 4 وفي صحيح البخاري ج 1 باب يهرق الماء على البول من كتاب الوضوء .مع أنّه مجمل في نفسه . ومنها : صحيح ابن مسلم في غسل الثوب : « اغسله في المركن مرتين وإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النجاسات .. فإنّه لو قلنا بنجاسة الغسالة ينجس المركن لا محالة ، فلا يكفي الغسل مرّتين . وفيه : أنّه إن كان غسل الثوب بوضعه فيه ، فيطهر المركن بالتبع أيضا ، كطهارة يد الغاسل ونحوها . وإن كان بأخذ الثوب خارج المركن ، وجعل المركن مصب الماء فقط ، فلا ربط له بالمقام . الرابع : لزوم العسر والحرج من نجاستها ، فتنتفي النجاسة بأدلة نفي العسر والحرج . وفيه أولا : أنّه لا حرج في البين ، كما نراه بالوجدان .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 258 | السيد عبد الأعلى السبزواري