تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
استدل على الطهارة ، بعد الأصل الذي يكفي للطهارة ما لم تثبت النجاسة ، بأمور : الأول : أنّ أدلة انفعال الماء القليل لا تشمل المستعمل في غسل الأخباث . وفيه : أنّه خلاف إطلاقها وعمومها . مع أنّه خلف الفرض ، لما تقدم أنّ هذا البحث بعد الفراغ عن انفعاله مطلقا . الثاني : أنّ المؤثر في طهارة الشيء لا يتأثر عن نجاسته ، لأنّ المتنجس لا يكون مطهّرا ، بل قد يدعى استحالة ذلك عقلا . وفيه : أنّه لا استحالة من عقل أو نقل في أن يتحمل الطاهر النجاسة والقذارة عن المحل ، فينفعل الحامل ويطهر المحمول عنه ، وفي شهادة العرف بذلك غنى وكفاية ، ويأتي في [ مسألة 2 ] ، من « فصل المطهّرات » ما ينفع المقام . الثالث : جملة من الأخبار : منها : أخبار طهارة ماء الاستنجاء المتقدمة ، خصوصا المشتمل على قوله عليه السلام : « أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قلت : لا واللَّه . قال عليه السلام : لأنّ الماء أكثر من القذر » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 255 .. فيدل على أنّه كلما كان الماء فيه أكثر من القذر ، يكون طاهرا . وفيه : ما تقدم من أنّ مقتضى القاعدة : انفعال القليل إلا ما خرج بالدليل ، وماء الاستنجاء خرج عنها نصا وإجماعا ، وبقي الباقي . وجريان العلة في غيره يحتاج إلى دليل على التعميم للغير ، وهو مفقود ، مع أنّ كونها من العلة الحقيقية - حتّى تجري في غير المورد - أول الدعوى ، ويكفي الشك فيها في عدم الجريان في غير موردها . ومنها : مثل خبر الواسطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : « سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف حديث : 9 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257 | السيد عبد الأعلى السبزواري