لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا في الوضوء والغسل المندوبين [ 9 ] . وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء ، فلا يجوز
شرح
في الماء الذي استنجى به ؟ فقال : لا بأس به ، فسكت . فقال : أو تدري لم صار لا بأس به ؟ قال : قلت : لا واللَّه جعلت فداك ، فقال : إنّ الماء أكثر من القذر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 ..
ومنها : خبر الهاشمي عنه عليه السلام أيضا : « عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 5 ..
ومنها : مصحح ابن نعمان عنه عليه السلام أيضا قال : « قلت له :
أستنجي ثمَّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الماء المضاف حديث : 4 ..
والمنساق من مثل هذه الأخبار عند العرف والمتشرعة الطهارة ، ولم يصل إلينا مما دل على طهارة الأشياء إلا بمثل هذه التعبيرات ، فلا وجه لاحتمال : أنّ مفادها العفو عنه ، وهو أعم من الطهارة ، كما لا وجه لاحتمال النجاسة ، وطهارة الملاقي ، لأنّ كلّ ذلك خلاف المنساق منها . وكذا لا وجه للإشكال على الإجماعات بخلو كلمات القدماء عن التصريح بالطهارة ، للنقض بخلوها عن التصريح بالعفو أيضا ، مع أنّ الغالب في كلماتهم الشريفة التعبير بما في النصوص ، وفيها كفاية على فرض صحة احتمال إرادة العفو في عبارة بعض القدماء وبها تخصص ما دل على انفعال القليل وقاعدة : أنّ كلّ نجس منجس .
[ 8 ] لأنّه مقتضى طهارته ، فتشمله الإطلاقات والعمومات الدالة على مطهّرية الماء . نعم ، بناء على عدم الطهارة ، ومجرد العفو عنه ، لا وجه لكونه مطهّرا . ولكنّه ممنوع ، كما تقدم .
[ 9 ] كلّ ذلك لظهور الإجماع - الذي حكاه جمع - ولتنفر الطباع وإطلاق ما تقدم من قول الصادق عليه السلام - في خبر ابن سنان : « الماء الذي يغسل به