تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
جنب ، أو يكثر أهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .. وفيه أولا : أنّ المراد من ماء الحمام إما ما في الحياض الكبار ، أو ما في الصغار ، أن الغسالة الجارية على أرض الحمام . والأول لا ربط له بالمقام لأنّ المراد بالغسالة الماء القليل ، وما في الحياض الكبار أضعاف الكر . والثاني أيضا كذلك ، لاتصالها بالكبار ، مع أنّه لم يعهد الاغتسال في الحياض الصغار ، بل يغتسل حولها . والثالث مما لا يقدم عليه ذو شعور أبدا ، مع أنّه لو كان المراد ذلك لزم على الإمام عليه السلام الإرشاد إلى الاغتسال مما في الحياض ، لا تقريره في الجملة . وثانيا : لم يقل أحد بحرمة الاغتسال أو كراهته في الحمام من ماء آخر فلا بد من صرف النهي عن ظاهره . وثالثا : لم يقل أحد بعدم الاغتسال من ماء الحمام فيما إذا كثر أهله ، ولم يعلم أنّ فيه جنبا أم لا ، كما يدل عليه ذيل الحديث . ورابعا : يعارضه خبر الواسطي قال : « سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ، قال : تغتسل منه ، ولا تغتسل من ماء آخر ، فإنّه طهور » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .. فلا بد من حمل الصحيحة على ما هو الغالب من اشتمال بدن الجنب على النجاسة بعد العلم بأصل وجوده في الجملة . واستعماله الماء الذي يستعمله غيره ، وحمل خبر الواسطي على غير ذلك . فتلخّص : أنّ ما استدل به على المنع ، مخدوش . فالأصل والإطلاق والعموم ، محكم . ويؤيد الجواز ما عن ابن عباس : « اغتسل بعض أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في جفنة فأراد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يتوضأ منها ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّي كنت جنبا . فقال : إنّ الماء لا يجنب » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 251 | السيد عبد الأعلى السبزواري