شرح
ثمَّ إنّ قوله عليه السلام : « ينضح بكف . . » يحتمل وجوها :
الأول : الاقتصار في الغسل على أقل ما يمكن ، لأنّ الماء محل احتياج الناس ، فيغتسل بأربعة أكف ، ويقتصر بمثل التدهين ، كف لقدام البدن ، وكف لخلفه ، وكف لليمين ، وكف لليسار .
الثاني : رش الأرض لتجتمع أجزاؤها فلا ينحدر ما ينفصل من البدن إلى الماء . ولا يخفى أنه خلاف المحسوس .
الثالث : بلّ الجسد قبل الاغتسال ، ليسهل الاغتسال ، ويتعجل به قبل أن ينحدر ما ينفصل منه ويعود إلى الماء .
الرابع : بلّ الأرض ليسرع عود الماء إلى محله ، ولا ينقص من الماء شيئا معتنى به ، فيكون على خلاف مطلوبهم أدل .
ومنها : الأخبار الدالة على النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف ..
وفيه : مضافا إلى الاستقذار النوعي ، أنّ الظاهر ، بل المقطوع به نجاستها وفي الجواهر : « مع تضمن كثير منها التعليل بغسالة اليهودي ، والنصراني والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت - وهو شرّهم - وولد الزنا ، والجنب عن الحرام . مع أنّ في بعضها ، ضعفا ، ولذلك قال في المنتهى : أنّه لم يصل إلينا غير حديثين ضعيفين . . إلى أن قال - : بل في بعضها إشعار بالكراهة ، كما في خبر علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام ، فلا يلومنّ إلَّا نفسه . فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه شفاء من العين ، فقال :
كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام ، والزاني ، والناصب - الذي هو شرهما ، وكلّ من خلق اللَّه - ثمَّ يكون فيه شفاء من العين ! ! » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 2 ..
ومنها : صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن ماء الحمام ، فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيهم ( فيه )