كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم [ 21 ] ، وإن كانت مستندة إلى الأصل ، تقدم بينة النجاسة [ 22 ] .
( مسألة 8 ) : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ، يمكن - بل لا يبعد - تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء الآخرين [ 23 ] .
شرح
المقام أيضا . ولكن ظاهر الفقهاء ( قدّس اللَّه سرّهم ) عدم تخيير الحاكم في تعارض البينتين ، فإن كان إجماع ، يقبل في مورده . ويأتي التفصيل في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 21 ] لأنّ المناط في التعارض ، والتساقط : كون المتعارضين في عرض واحد - بأن كانا إما مستندين إلى العلم ، أو العلمي . وإن اختلفا - بأن كان أحدهما مستندا إلى الأصل ، والآخر إلى العلم أو العلمي - يقدم الآخر على ما استند إلى الأصل مطلقا ، ولا تعارض حينئذ في البين .
[ 22 ] هذا من باب المثال . وإلا فلو كانت بينة النجاسة مستندة إلى الأصل ، تقدم بينة الطهارة عليها .
فروع - ( الأول ) : لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة ، للأصل والإطلاق . إلا إذا دعت ضرورة إليه ، ويأتي في [ مسألة 4 ] من فصل طريق ثبوت النجاسة ما ينفع المقام .
( الثاني ) : لا يشترط في اعتبار البينة قيامها عند الحاكم الشرعي ، بل كلّ من قامت لديه بينة الطهارة أو النجاسة ، له أن يعمل بها ، بل قد يجب .
( الثالث ) : لو كانت البينة وسواسيا ففي اعتبار شهادتها في النجاسة إشكال .
( الرابع ) : لو قامت البينة على أحدهما ، وعلم بخطأ مستندها ، لا اعتبار بها .
( الخامس ) : لو كانا عدلين عند شخص ، وفاسقين عند آخر فللأول ترتيب الأثر ، بخلاف الآخر .
[ 23 ] إن كان بقاؤهما لأجل عدم صدق التعارض بالنسبة إليهما ، فهو خلاف