شرح
التسبيب كالمتعلقة بالدماء والأعراض ، والأموال ، وكلّ ما يضر ، وشرب المسكر ونحو ذلك ، ولا ريب في حرمة التسبب بها إلى غير المكلَّف ، صبيا كان أو مجنونا .
الثاني : ما يختص بخصوص المكلَّفين ، كترك الصلاة - مثلا - ولا ريب في اختصاصها بخصوصهم ، وعدم حرمة التسبب بالنسبة إلى غير المكلَّفين .
الثالث : ما يشك في أنّها من أيّهما ، ومقتضى الأصل عدم حرمة التسبب فيها ، فيلحق بالثاني . هذا بحسب القاعدة .
ونسب إلى المحقق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) : أنّ الناس مكلَّفون بإجراء أحكام المكلَّفين على الأطفال فإن تمَّ إجماعا ، وحرم التسبب إلى أكل الحرام بالنسبة إلى المكلفين ، حرم بالنسبة إلى الأطفال أيضا . ولكن البحث في كلّ من الصغرى والكبرى ، ويأتي - إن شاء اللَّه تعالى - في [ مسألة 32 ] وما بعدها من فصل في صحة الصلاة ، ما ينفع المقام .
[ 30 ] لجواز بيع كلّ ما فيه غرض عقلائي غير منهيّ عنه شرعا . أما وجوب الإعلام ، فلقول الصادق عليه السلام في الزيت : « فلا تبعه إلا لمن تبيّن له ، فيبتاع للسراج . وأما الأكل فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به ..
وقوله عليه السلام في الزيت أيضا : « وأعلمهم إذا بعته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به ..
وقوله عليه السلام فيه أيضا : « وينبه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به ..
ويستفاد منه التعميم ، بعد القطع بعدم خصوصية المورد وهل يكون وجوب الإعلام نفسيا ، أو شرطيا لصحة المعاملة ، أو إرشاديا محضا ، لئلا يستعمله فيما يعتبر فيه الطهارة ؟ وجوه ، أقواها الأخير . ويأتي التعرض لها في كتاب البيع ، إن شاء اللَّه تعالى وحينئذ فلو علم المشتري بالنجاسة ، يسقط وجوبه . وأما الاستدلال على وجوب الإعلام : بأنّ في تركه تسبيبا للوقوع في الحرام فسيجئ ، في بيان قاعدة حرمة التسبيب إلى الحرام في [ مسألة 32 ] من ( فصل يشترط في صحة الصلاة ) ما ينفع المقام ، إن شاء اللَّه تعالى .