تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( مسألة 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسة ، وقامت البينة على الطهارة ، قدمت البينة [ 19 ] ، وإذا تعارضت البينتان تساقطتا [ 20 ] إذا
شرح
الحجة ، والجزم بها ومع الشك فيها لا يصح ذلك ، فيكفي الشك في الحجية في عدم الحجية ، وقد استدل على ذلك بالأدلة الأربعة كما فصلناه في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 62 ط 2 بيروت .. [ 19 ] لأنّ عمدة الدليل على اعتبار قول ذي اليد : السيرة ، والإجماع ، والمتيقن منهما ، ما إذا لم تكن أمارة أقوى على الخلاف ، والبينة أقوى من اليد . نعم ، إن شهدت البينة بأصالة الطهارة ، تقدم اليد عليها كتقدم كل أمارة على الأصل ، لأنّ البينة أقوى الأمارات بعد الإقرار إذا كان المشهود به علميا ، كالشمس ، وكما ينظر إلى الكف . وأما إذا كان أصلا أو أمارة ظنية ، فتقدم الأمارة عليها وإن استندت إلى الأصل مطلقا ، يدا كانت الأمارة أو غيرها . وأما إذا استندت إلى الأمارة ، كأن شهدت البينة بقول ذي اليد - مثلا - فلا وجه لتقديمها على اليد مطلقا ، بل لا بد من إعمال المرجحات الموجبة لحصول العلم بإحداهما ، فيؤخذ بها وتترك الأخرى . [ 20 ] لقبح الترجيح بلا مرجح ، وعدم إمكان الأخذ بهما ، فلا بد من التساقط . ولكن سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب القضاء ، ظهور الأخبار الواردة في تعارض البينات في عدم التساقط ، ولزوم إعمال المرجح . إلا أن يقال : إنّها مختصة بخصوص مورد التخاصم عند الحاكم . وإن كان في إحديهما ترجيح ، يمكن القول بالأخذ بها ، لبناء العقلاء على الأخذ بذي المزية عند التعارض . ثمَّ إنّ الحكم بالتساقط مبنيّ على اختصاص التخيير بخصوص تعارض الأخبار ، لورود التخيير في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي .العلاجية بعد فقد المرجح وأما إن قلنا أنّ التخيير بعد فقد المرجح ، موافق للسيرة العقلائية عند تعارض الحجج ، مع عدم وجود المزية ، وقد ورد التخيير في الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صفات القاضي .العلاجية موافقا لها ، فيثبت في