وإن لم يكن عادلا [ 17 ] . ولا تثبت بالظن المطلق على الأقوى [ 18 ] .
شرح
العدل الواحد ، فيكون ضم العدل الآخر - أو أربعة عدول في الموارد المختصة من اللغو .
قلت : اعتبار شهادة العدل الواحد لا يستلزم سقوط اعتبار البينة ، لدليل خاص يدل عليه بالخصوص في موارد خاصة ، كما أنّ اعتبار البينة لا يستلزم سقوط اعتبار ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنى واللواط والمساحقة .
ويمكن جعل النزاع لفظيا ، فمن يقول بعدم الاعتبار - أي فيما إذا لم يحصل الاطمئنان النوعي العادي . ومن يقول به - أي فيما حصل ذلك : فما ذهب إليه جمع من اعتباره في النجاسة ، لأجل حصول الاطمئنان النوعي من قوله ، لا لأجل دليل ورد فيه بالخصوص .
والحاصل مما تقدم أنّ الاطمئنان العادي العقلائي ، حجة عقلائية ، ولم يردع عنه الشارع وما اشتمل من الكتاب والسنة على النهي عن اتباع غير العلم ونحوه من التعبيرات ، يراد به غير الاطمئنان العادي العقلائي وقد صرّح بذلك جمع من الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر في مواضع من كتابه ، فراجع .
[ 17 ] المراد باليد هنا ، وفي قاعدة اليد ، الاستيلاء العرفي العادي ، لا الجارحة الخاصة . ومدرك الاعتبار السيرة العقلائية ، واتفاق الفقهاء ، كما في الحدائق ، وورود روايات مختلفة في الأبواب المتفرقة ( 1 )( 1 ) منها رواية حفص المتقدمة صفحة 246 ومنها ما سواه في الوسائل باب : 8 من أبواب ميراث الزوج حديث : 3 . وباب : 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . وباب : 5 من أبواب بيع الحيوان وستجئ إن شاء اللَّه تعالى عند ذكر قاعدة اليد روايات أخرى .. قال في الجواهر :
« وللسيرة القاطعة ، ولاستقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحل والحرمة وغيرهما » .
وفي مصباح الفقيه التمسك بالقاعدة المعروفة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » ، وقال :