شرح
لدى الأنام ، ولأنّه إذا اعتبر في الأحكام ، يعتبر في الموضوعات بلا كلام ، ولورود النص على اعتباره في موارد متفرقة يبعد الاختصاص بها ويقرب كونها من باب المثال ، كالاعتماد على أذان الثقة ، وعزل الوكيل بوصول خبر العزل به ، وثبوت الوصية به ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة ( 1 )( 1 ) تقدم بعضها في صفحة 36 : وقد ورد في الوسائل باب 11 من أبواب بيع الحيوان حديث :
2 . وباب : 38 مما يكتسب به حديث : 2 ج : 12 ..
إن قلت : بين خبر الثقة والعدل الواحد عموم من وجه ، إذ يمكن أن يكون ثقة ، ولم يكن عدلا ، ويمكن العكس ، كما إذا كان بحيث يعرض له الاشتباه والنسيان ، فما دل على اعتبار خبر الثقة لا يشمل خبر العدل الواحد .
قلت : مورد البحث ما إذا لم يكن في البين عنوان خارجي يمنع القبول ، كما أنّ الحكم في البينة أيضا كذلك .
إن قلت : قد تقدم قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة : « الأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 234 ..
فحصر عليه السلام الحجة على الموضوعات بالعلم والبينة ، وما ورد في الجبن - في الخبر المتقدم - « كلّ شيء حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه الميتة » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 234 ..
قلت أولا : إنّ الحصر ليس حقيقيا قطعا ، لأنّ قول ذي اليد وسوق المسلم حجة .
وثانيا : المراد بالاستبانة في خبر ابن صدقة ، ما يصح ركون النفس إليه ، ويحصل الاطمئنان منه - أي العلم العادي الذي هو المراد من العلم والاستبانة في الكتاب والسنة - والمفروض أنّ قول الثقة والعدل الواحد من موجباته .
إن قلت : فعلى هذا لا وجه لاعتبار البينة في الفقه مطلقا ، لكفاية شهادة