تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وسنة لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الشهادات حديث : 3 ج : 18 .. وقوله الصادق عليه السلام : « لا تشهدن بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الشهادات حديث : 1 ج : 18 .. بل ويدل عليه مفهوم الشهادة أيضا لأنّه من المشهود وهو يساوق العلم والظاهر أنّ العلم معتبر في الشهادة من حيث الطريقية إلى الواقع لا أن تكون له موضوعية خاصة فيها لأنّ جميع الحجج إنّما تعتبر من حيث الطريقية والاعتبار من جهة الموضوعية يحتاج إلى دليل وهو مفقود . ثمَّ إنّ العلم المعتبر فيها يحتمل أن يكون بمعنى العلم المنطقي الذي لا يحتمل فيه الخلاف ويكون مقابلا للاطمئنان والظن ويحتمل أن يراد به العلم المصطلح عليه في الكتاب والسنة - أي الاطمئنان الذي يعتمد عليه الناس في أمور معاشهم ومعادهم - ومقتضى الجمود على ما تقدم من النظر إلى الشمس والكف - وإن كان هو الأول وهو المشهور وادعي عليه الإجماع وتقتضيه مادة الشهادة - الا أنّ ظاهر صحيح ابن وهب جواز الشهادة معتمدا على الاستصحاب وهو : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون في داره ، ثمَّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمَّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد إلا أنا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الشهادات حديث : 2 ج : 18 .. وخبر حفص بن غياث - الدال على جواز الشهادة مستندا إلى اليد - قال له رجل : « إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له قال عليه السلام : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام أفيحل الشراء منه ؟ ! ! قال : نعم ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثمَّ تقول