تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وقد وردت في الشهادة على الهلال أخبار مستفيضة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ج : 7 .ظاهرة فيما قلناه فإنّ سنخ هذه التعبيرات تدل على المفروغية عن اعتبار البينة مطلقا فتوهم اختصاص اعتبارها بالموارد الخاصة ، مما لا وجه له ، لأنّ جميع ما ذكر من الموارد الخاصة في الآيات والروايات من باب المثال لا الاختصاص . الثانية : هل يشترط في اعتبارها حصول الاطمئنان الشخصي بمفادها أو يكفي النوعي . أو لا يعتبر شيء ؟ مقتضى المرتكزات ، وأنّها من العلم العادي ، هو الوسط ، والإطلاقات منزلة عليه أيضا . هذا إذا لم يكن اطمينان معتبر على الخلاف . والا فيشكل اعتبارها ، وإن كان هو مقتضى الإطلاق لولا دعوى الانصراف . وقال في الجواهر : « لا فرق في ثبوت النجاسة بالبينة بين حصول الظن منها ، وعدمه ، كما في كل مقام تقبل فيه » وظاهره الشخصي ، دون النوعي . الثالثة : قد اشتهر أنّ مثبتات الأمارات معتبرة ، ومنها البينة ، لكونها طريقا إلى ثبوت الواقع ، وكلَّما ثبت الشيء بواقعة يترتب عليه جميع لوازمه وآثاره مطلقا . ولكن الكلام في تعميم الاعتبار بالنسبة إلى جميع اللوازم والملزومات مطلقا ، أو أنّه تابع لمقدار دلالتها عليها بالدلالة العرفية المعتبرة . والحق هو الأخير لما فصلناه في الأصول ( 2 )( 2 ) راجع تهذيب الأصول ج : 2 صفحة : 25 ط 2 بيروت .. فإطلاق القول بأنّ مثبتات الأمارات معتبرة بقول مطلق يكون بلا دليل . الرابعة : الضابط في الشهادة العلم بالمشهود به ، كتابا لقوله تعالى : * ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الإسراء [ 17 ] الآية : 36 .. وكذا قوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الزخرف [ 23 ] الآية : 86 ..