شرح
وقوله تعالى : * ( اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة [ 5 ] الآية : 106 ..
إلى غير ذلك مما ورد من الآيات الكريمة حول شهادة العدلين - تحملا وأداء - الدالة على المفروغية عن أصل اعتبارها عرفا مطلقا ، وفي قوله تعالى في مدح النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( يُؤْمِنُ بِالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة [ 9 ] الآية : 61 .أيضا نحو دلالة على اعتبارها .
كما يستفاد اعتبارها مطلقا من جملة من الأخبار أيضا ، كقول الصادق عليه السلام في معتبرة مسعدة بن صدقة : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ، وهو سرقة . . إلى أن قال عليه السلام : أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلَّها على هذه حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتب به حديث : 4 ج : 4 ..
وقد عمل به المشهور ، وتلوح منه قرائن صحة الصدور ، كما لا يخفى .
ويستفاد منه أنّه عليه السلام في مقام بيان إعطاء الضابطة في الموضوعات المشتبهة وأنّ البينة في عرض الاستبانة التي هي عبارة عن العلم ، فكأنّه قال عليه السلام : حتى يحصل لك العلم الوجداني ، أو العلم العادي النوعي الذي منه البينة .
المقيد بما دل على اعتبار التعدد في البينة .
وعنه عليه السلام أيضا لابنه إسماعيل في صحيح حريز : « إذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب أحكام الوديعة حديث 1 ج : 13 ..
المقيد بما دل على اعتبار التعدد في البينة .
وعنه عليه السلام أيضا : « كل شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 61 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 2 ج : 17 ..