( مسألة 5 ) : الماء المتغيّر إذا ألقي عليه الكر ، فزال تغيره به ، يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله [ 12 ] . لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس ، أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله ، تنجس ، ولم يكف في التطهير [ 13 ] . والأولى إزالة التغيير أولا ، ثمَّ إلقاء الكر أو وصله به .
( مسألة 6 ) : تثبت نجاسة الماء كغيره ، بالعلم [ 14 ] وبالبينة [ 15 ] .
شرح
طهارة الظرف ، التعدد المعتبر في تطهير الأواني ، لأنّ التعدد معتبر فيها إن كان التطهير بالقليل ، دون المعتصم ، كما سيأتي في فصل المطهّرات .
[ 12 ] لتحقق الاتصال بالمعتصم ، فتشمله إطلاقات الأدلة وعموماتها الدالة على كفاية مجرد الاتصال ، وإن زال به التغيير .
[ 13 ] لتنجس مقدار المتغير من الكر ، ويتنجس الباقي أيضا بالاتصال لكونه قليلا ملاقيا للمتنجس .
[ 14 ] لكونه حجة فطرية ، كما أثبتناه في بحث حجية القطع في علم الأصول ( 1 )( 1 ) راجع المجلد الثاني من تهذيب الأصول صفحة : 11 الطبعة الثانية - بيروت ..
[ 15 ] لكونها من الحجة العقلائية ، ولا بأس بالتعرض لحجية البينة هنا إجمالا :
( قاعدة اعتبار البينة )
وفيها جهات من البحث :
الأولى : لا ريب ولا إشكال في حجية شهادة العدلين - المصطلح عليها بالبينة - إلا أنّ حجيتها هل تكون تعبدية محضة أو أنّها من الحجج العقلائية - حتّى يكفي في اعتبارها عدم ثبوت الردع عنها ؟ الظاهر هو الأخير ، لما تقدم من أنّه