( مسألة 4 ) : الكوز المملو من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر ، ولا يلزم صب مائه وغسله [ 11 ] .
شرح
المشهور » . وظاهر جمع ، وصريح آخرين عدم الاعتبار .
واستدلوا لاعتبارها .
تارة : بما أرسله المحقق رحمه اللَّه من قوله : « لورود النص في الدفعة » .
ويرد : بما عن المدارك : « من أنا لم نعثر عليه في كتب الحديث ، ولا نقله ناقل في كتب الاستدلال » .
وما في الجواهر من انجباره بالشهرة ، مخدوش بعدم ثبوت الشهرة الجابرة ، مضافا إلى أنّ الانجبار بها فيما إذا ورد نص مرسل في الكتب ، لا فيما إذا كان الورود من مجرد الدعوى ، وفرق بينهما ، كما لا يخفى .
وأخرى : بأنّ بالدفعة يحصل الامتزاج ، دون غيرها . وفيه : ما تقدم من عدم دليل على اعتباره ، مع أنّه أعم من المدعى ، كما هو واضح .
وثالثة بأنّها المتيقن من حصول الطهارة .
وفيه : أنّه لا وجه للأخذ بالمتيقن ، مع وجود الإطلاق . نعم ، لو كان المراد بالدفعة في مقابل الدفعات المتخلل بينها العدم ، فلا ريب في اعتبارها حينئذ ، ويمكن أن يكون نظر من اعتبرها إلى ذلك أيضا ، كما يمكن أن يكون نظر من يظهر منه اعتبار الإلقاء إلى ذلك ، أو إلى حصول الامتزاج ، فيكون النزاع لفظيا .
وبالجملة إنّ المسألة كانت ابتلائية في الأزمنة القديمة ، ولم يشر في الأدلة لا سؤالا من الناس ، ولا ابتداء من المعصوم عليه السلام إلى علوّ المطهّر الدال على الإلقاء عرفا ، ولا إلى الامتزاج ، ولا إلى الدفعة مع شدة الحاجة إلى البيان ولم يتعرض المتقدمون من الفقهاء لبيان ذلك مع شدة الحاجة إليه فيحصل من ذلك الظن القوي بعدم اعتبار شيء من ذلك ، ولا يقصر هذا الظن من سائر الظنون الاجتهادية التي يعتمد المجتهدون عليها في استنباطاتهم .
[ 11 ] للاتصال بالماء المعتصم ، فيطهر بذلك الماء وظرفه ، ولا يعتبر في