لأنّ له مادة ، ونزح المقدّرات في صورة عدم التغير مستحب ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة ، فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمي بئرا كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها [ 4 ] .
( مسألة 1 ) : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير فطهره بزواله ، ولو من قبل نفسه فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتّى يزول [ 5 ] . ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك [ 6 ] .
( مسألة 2 ) : الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر أو بالجاري أو النابع غير الجاري وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى ، وكذا بنزول المطر [ 7 ] .
شرح
وقد ذكره الماتن رحمه اللَّه أيضا ، وقد ظهر مما تقدم وجه استحباب النزح فراجع .
[ 4 ] لأدلة انفعال الماء القليل ، وتقدم في أول هذا الفصل ما يتعلق بالمقام .
[ 5 ] إذ لا موضوعية للنزح ، ونزول المطر بالخصوص ، بل يكون الأول طريقا لزوال التغير ، والمفروض حصوله بنفسه ، والثاني للاتصال بالماء المعتصم ، والمفروض حصوله أيضا ، لأنّ له مادة .
[ 6 ] لإطلاق التعليل ، وكفاية مجرد الاتصال بعد زوال التغير .
[ 7 ] إما كفاية مجرد الاتصال بالمعتصم ، كرّا كان أو جاريا ، أو نابعا أو مطرا ، فلإطلاق التعليل في الصحيح : « لأنّ له مادة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 225 ..
وإطلاق قوله عليه السلام : « الماء يطهّر ولا يطهّر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ..
وأوضح أفراده المعتصم ، وقوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه ماء المطر