شرح
منها : صحيح ابن بزيع المروي عن الرضا عليه السلام بطرق عديدة ، والدال بوجوه من الدلالة : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلا أن يتغيّر ريحه ، أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الريح ، ويطيب طعمه ، لأنّ له مادة » ( 1 )( 1 ) ، الوسائل باب : 16 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .الظاهر ظهورا عرفيا في اعتصام ماء البئر ، بحيث لو ألقي على متعارف الناس لا يتبادر إلى أذهانهم إلا الاعتصام .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل من عذرة رطبة ، أو يابسة ، أو زبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) ، الوسائل باب : 16 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ، ويصلَّي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ، ويغسل ثوبه ؟ فقال : لا يعيد الصلاة ، ولا يغسل ثوبه » ( 3 )( 3 ) ، الوسائل باب : 16 من أبواب الماء المطلق حديث : 9 ..
ومثلها صحيحته الأخرى .
ومنها : موثقة أبي أسامة وابن عيثم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء . قلنا : فما تقول في صلاتنا ، ووضوئنا ، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : لا بأس به » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 ..
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في البئر يقع فيها الميتة ؟ فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ..
وقد يؤيد الطهارة بوجوه أخرى مذكورة في المفصّلات .
ودعوى : أنّه لا إشكال في دلالة الأخبار على الطهارة إلا أنّ إعراض المشهور عنها أسقطها عن الاعتبار .
مردودة بأنّ الإعراض المسقط منحصر بما إذا لم يستند إلى الاجتهاد ، وإعمال النظر في الدلالة ، وظاهرهم في المقام ذلك ، فلا اعتبار بمثل هذه الشهرة