( فصل )
ماء البئر النابع بمنزلة الجاري [ 1 ] ، لا ينجس إلَّا بالتغير ، سواء
شرح
( فصل في ماء البئر )
[ 1 ] البئر من المفاهيم المبيّنة العرفية ، فيرجع إلى العرف في تشخيصها ومع الشك ، فإن كان ماؤها بقدر الكرّ لا ينفعل - حتّى بناء على القول بانفعال البئر - لفرض الشك في صدق البئر فلا يصح التمسك بأدلة انفعال البئر لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ومقتضى إطلاق أدلة اعتصام الكر اعتصامه .
وأما إن كان قليلا ، فينفعل على القولين ، وإن شك في أنّه بقدر الكرّ أو لا ، فقد تقدم حكمه في [ مسألة 7 ] من فصل الراكد بلا مادة .
هذا إذا لم يكن لها مادة عرفا ، وأما إن كان لها مادة ، فيعتصم بناء على عدم الانفعال ، ويمكن القول باعتصامه حتّى بناء عليه أيضا ، لعدم شمول أدلة البئر لها ، لما مرّ من كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ويشملها إطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن بزيع : « لأنّ لها مادة » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 149 .بلا محذور ، وهذا التعليل وإن ورد في مورد البئر ، لكن المورد لا يكون مخصّصا ، فيصح الأخذ بإطلاقه ، وإن شك في أنّ له مادة أولا ، فقد تقدم حكمه في [ مسألة 2 ] من