الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر [ 2 ] من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر بالاتصال بالخزانة [ 3 ] بشرط كونها كرا وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل ( المزمّلة ) . ويجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الأعلى مقدار الكر أو أزيد ، وكان تحته حوض صغير نجس ، واتصل بالمنبع بمثل المزملة ، يطهر ، وكذا لو غسل فيه شيء نجس يطهر مع الاتصال المذكور [ 4 ] .
شرح
من ماء المعتصم مع الاتصال بما كان كرّا من الماء ، وإن تقاطر منها ، ولم يكن عمود الماء متصلا ، فهو في الحكم القليل لتحقق الفصل بين القطرات ، وانقطاع عمود الماء . نعم ، لو جعل الشخص رأسه - مثلا - تحت الدوش قبل حصول التقطير في مائه ، وقبل انقطاع عمود الماء ، يكون من المعتصم حينئذ فيطهر كلما جرى على بدنه - مثلا - بالملاقاة بعد زوال العين .
( الثالث ) : لو شك في اعتصام ماء الحمام ، فمع العلم بالحالة السابقة ، يعمل بها ، ومع عدم العلم بها ، فقد تقدم حكمه في [ مسألة 7 ] من فصل الراكد بلا مادة .
[ 2 ] لإطلاق دليل اعتصام الكرّ ، الشامل لكلّ واحد منهما ، كما يشمل صورة تساوي السطوح وعدمه أيضا ، مع تحقق الاتصال بينهما عرفا .
[ 3 ] لصدق أنّ له مادة عاصمة ، فيشمله صحيح ابن بزيع ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 149 .كما يشمله إطلاق نصوص الحمام ( 2 )( 2 ) مر في صفحة : 218 .التي وردت لتعميم المادة العاصمة إلى الجعلية أيضا ، كشمولها للتكوينية - من الجاري والبئر .
[ 4 ] كلّ ذلك لكون الحكم موافقا للقاعدة ، فتشمل جميع الموارد التي يصح انطباقها عليها .