شرح
التفصيلي فمن التزم بالبقاء على رأي الميت وهو مطابق لرأي الحيّ يصدق عليه أنّه ملتزم بالعمل برأي الحيّ بالعرض ما لم تكن على الخلاف بل الظاهر أنّه لا أثر لتقييد الخلاف في المقام ما لم يرجع إلى إخلال شرط أو جزء من العمل .
وأما جواز البقاء في هذه الصورة فيدل عليه جميع ما يأتي في صورة المخالفة بالأولوية .
الصورة الرابعة : وهي جواز البقاء على تقليد الميت مع مخالفة رأيه لرأي الحيّ فالسيرة عليه غير قابلة للإنكار وتشملها الإطلاقات والعمومات بنحو ما تقدم في التقليد الابتدائي ويجري الأصل في الحكم الوضعي والتكليفي ولا يجري ما تقدم في التقليد الابتدائي ويجري الأصل في الحكم الوضعي والتكليفي ولا يجري هنا إشكال الشك في أصل ثبوت الجعل للعلم بثبوته كما لا يخفى ، مع أنّه لا تصل النوبة إلى الأصل بعد تحقق السيرة .
ودعوى : أنّ جريان الأصل في هذه الموارد ، إما في الحكم الواقعي أو في الظاهري أو في الحكم الوضعي . والأول مخدوش بعدم اليقين السابق ، والثاني بأنّ الحكم الظاهري ليس متقوّما بمجرد حدوث الرأي فقط بل به وبالبقاء أيضا ، ولا بقاء مع معارضة الأخيرين بأصالة العدم .
مدفوعة : أما الأول ، فبأنّ عدم اليقين السابق إنّما هو فيما إذا لوحظت كلّ واقعة مستقلة وبحسب ذاتها ، وأما إذا لوحظ مجموع الوقائع من حيث المجموع فلا ريب في تحقق الحكم الواقعي فيها مع أنّ غلبة إصابة الأمارات للواقع مستلزمة لثبوته في كلّ واقعة أيضا إلا ما ظهر الخلاف .
وأما الثاني : فبأنّ المناط في صحة التقليد ، الرأي - بمعنى اسم المصدر وهو متقوّم بصاحبه حدوثا فقط لا بقاء . نعم ، لو كان المناط فيه الرأي بمعنى المصدر لكان في البقاء أيضا محتاجا إليه ولكنّه باطل .
وأما الثالث : فيما ثبت في محلَّه من صحة جريان الأصل فيها بلا شبهة .
وأما الرابع : فبأنّها مبنية على جريان الأصل في الأعدام الأزلية وهو بعيد عن الأذهان العرفية مع أنّها لو جرت في نظائر المقام لسقطت تمام الاستصحابات الوجودية بلا كلام ، وهو خلاف ما تسالم عليه الأعلام .
ودعوى : الانعدام بعروض الموت فلا موضوع للاستصحاب حينئذ .