إذا كان الثاني اعلم [ 21 ] .
( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الإمكان [ 22 ] .
شرح
لمصالح شتّى كما تقدم ولا محذور فيه من عقل أو شرع بل يستفاد منها التخيير العقلائي حدوثا وبقاء ، ولا نحتاج معه إلى استصحاب التخيير مع أنّه لا إشكال فيه أيضا إلا دعوى أنّ موضوع التخيير فيما إذا لم تقم عنده الحجة ، ومع الأخذ بقول أحدهما قامت لديه الحجة فيسقط هذا الموضوع فلا يجري الأصل .
وفيه : أنّ موضوع التخيير من لم تقم عنده الحجة التعيينية من كلّ حيثية وجهة إثباتا وثبوتا ولا ريب في تحققه فيجري الأصل بلا محذور .
إن قلت : سلَّمنا ذلك ولكنّه معارض باستصحاب الحجة الفعلية لما أخذه .
فهو معاضد لاستصحاب التخيير لا أن يكون معارضا . هذا ويشهد لما ذكرنا ثبوت السيرة على العدول من أهل خبرة شيء إلى مثله في الجملة فإنّا نرى أنّ من رجع إلى خياط مثلا مدة يدعه ويرجع إلى غيره مع تساويهما في فنهما واختلافهما في النظر في الجملة .
وقد يستدل على عدم الجواز بالإجماع المحكي عن المحقق القمي . ويرد بعدم ثبوت كونه من الإجماع المعتبر .
[ 21 ] يأتي ما يتعلق به في المسألة التالية .
[ 22 ] نسب ذلك إلى المشهور وموضوع البحث فيما إذا أحرزت الأعلمية مع إحراز مخالفة فتواه مع فتوى العالم مع عدم كون فتوى العالم موافقة للاحتياط ، فينبغي أن يعنون البحث ( يجوز تقليد العالم فيما توافق نظره مع نظر الأعلم وكذا فيما تخالف مع كون نظر العالم مطابقا للاحتياط ويجب تقليد الأعلم في مورد مخالفة رأيه لرأي العالم إذا كان رأيه مخالفا للاحتياط ) .
وكيف كان لا إشكال في جواز تقليد العالم فيما إذا توافق رأيه مع رأي الأعلم سواء قلنا إنّ التقليد : هو مطابقة العمل لرأي من يصح الاعتماد على رأيه ، لتحقق المطابقة حينئذ قطعا أن قلنا بأنّه : العمل بقول الغير ، لتحقق العمل بقول الأعلم