شرح
فقال عليه السلام : إنّ ماء الحمام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 ..
وعن أبي الحسن الأول عليه السلام : « ماء الحمام لا ينجسه شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..
وقد تقدم خبرا فقه الرضوي وبكر بن حبيب ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 216 .، فإن كان المراد بالحمام في هذه الأخبار مطلق ما أعد للاغتسال ، والتنظيف بوضع مقدار من الماء فيه ليصرف فيهما ، وكان لفظ الحمام الوارد فيها ظاهرا في ذلك ظهورا عرفيا يعتمد عليه ، كانت هذه الأخبار مخصصة لما دل على انفعال القليل ، فيكون المحصّل من مجموع الأخبار حينئذ : أنّ الماء القليل ينفعل بملاقاة النجس إلا ماء الحمام ، فإنّه لا ينفعل بالملاقاة - وإن كان قليلا ، واختاره جمع من الفقهاء . قال في المستند :
« إن بلغت مادته كرّا ، فلا ينفعل على المشهور ، بل بلا خلاف يحضرني الآن ، والأخبار الآتية تدل عليه . وإلا فكذلك أيضا ، سواء بلغ مجموع المادة والحوض كرّا ، أم لا ، وسواء تساوى سطحاهما الظاهران ، أم اختلفا بالانحدار ، أو غيره على الأقوى ، وفاقا لظاهر الشيخ في النهاية ، والحليّ في المعتبر ، والنافع ، والشرائع . ومال إليه طائفة من المتأخرين ، ونسبه بعضهم إلى الأكثر ، للأصل ، والاستصحاب ، ومجموعات طهارة الماء » .
ونسب ذلك إلى المحقق السبزواري والمحدث الكاشاني ، واختاره صاحب الجواهر أيضا . هذا كلَّه إذا أحرز الإطلاق من كلّ جهة في أخبار الحمام ، وأما إذا أحرز عدمه ، أو شك فيه ، فعمومات أدلة انفعال القليل محكمة ، لعدم جواز الاستناد إلى أخبار الحمام حينئذ ، كما لا يخفى فلا بد وأن يستفاد حكم ماء الحمام من الأخبار العامة الواردة لبيان أحكام المياه .
والحق عدم صحة استفادة الإطلاق منها ، بل ظهورها فيما إذا كان ماء الحمام كرّا ، بل أضعافه ، لأنّ جميعها منزلة على الحمامات العامة الموجودة في الخارج - التي يردها الناس للاغتسال ، والتنظيف ، والتي جعل في الشرع لها