تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
في بعض البلاد ، كان ثلاثة آلاف حمام أو أكثر حتّى الحمامات الحادثة في هذه الأعصار في غالب البيوت ، فإن كان الحكم مخالفا للقاعدة ففي شمول الأخبار لهذه الحمامات الشخصية إشكال . ثمَّ إنّ البحث في ماء الحمام تارة : بحسب الأخبار العامة الواردة في المياه . وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة الواردة في خصوص الحمام . أما الأول : فإما أن يكون في الحمام حوض واحد ، أو يكون متعددا فعلى الأول إن كان كرّا ، يجري عليه جميع ما تقدم من أحكام الكر وإن كان قليلا يجري عليه أحكامه . وعلى الثاني فإن لم تكن الحياض متصلة بعضها مع بعض ، وكان كلّ واحد كرّا ، أو قليلا ، أو بالاختلاف يكون لكل واحد حكمه . هذا إذا لم يكن القليل متصلا بالماء الجاري من الأنبوب ، وإلا فهو معتصم ما دام الاتصال . وإن كانت متصلة بعضها مع بعض ، فإن كان المجموع كرّا ، لا ينفعل . وإن كان قليلا ينفعل - كما تقدم ذلك في أول فصل الراكد . نعم ، لو كان متصلا بما يجري من الأنبوب ، فهو معتصم ما دام الجريان ، ولا فرق في ذلك بين تساويها في الكبر والصغر ، أو اختلافها في ذلك . ومن ذلك يعلم حكم الحمامات المعدة في البيوت ، فلا ينفعل ماؤها بملاقاة النجس مع الاتصال بالأنبوب ما دام يجري منه ومع عدم الاتصال ينفعل بالملاقاة ، إلا إذا كان كرّا . هذا كلَّه بحسب الأدلة العامة . وأما الأخبار الخاصة في الحمام : فمنها : صحيح ابن سرحان : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الجاري » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .. وفي خبر ابن أبي يعفور عنه عليه السلام أيضا : « قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب ، والصبي ، واليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ؟
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217 | السيد عبد الأعلى السبزواري