الأحوط ذلك .
( مسألة 3 ) : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها [ 13 ] بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح [ 14 ] . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر ، كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر ، لا يطهر [ 15 ] . نعم ، لو جرى على وجه الأرض ، فوصل
شرح
إطلاق الأدلة ، لأنّ المطر بمنزلة الجاري والكر . ومنشأ الاحتياط ، احتمال اعتبار وصوله إلى تمام السطح . ولكنّه منفي بظهور الإطلاق .
[ 13 ] لإطلاقات أدلة اعتصام المطر ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا ، ويدل عليه مرسل محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام في طين المطر : « أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام . إلا أن يعلم أنّه قد نجسه شيء بعد المطر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ..
فإنّ إطلاقه يشمل ما إذا كانت الأرض متنجسة قبل نزول المطر ، وخبر أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكنيف يكون خارجا ، فتمطر السماء فيقطر عليّ قطرة . قال : ليس به بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..
وقريب منهما غيرهما .
[ 14 ] لشمول الإطلاقات له أيضا ، مع غلبه وجود الرياح مع الأمطار عادة .
هذا إذا كانت الريح متعارفة . وأما إذا كانت خلاف المتعارف ووصل بها المطر إلى المحل ، يشكل الحكم بطهارته ، وكذا لو وصل المطر إلى المحل بواسطة المراوح ونحوها .
[ 15 ] لأنّ تحقق عنوان المطهرية للمطر متقوّم بنزوله من السماء ، وبعد وقوعه على مكان يسقط عنه هذا العنوان ، ويصير من الماء القليل الذي ينفعل بملاقاة النجس إذا وصل إلى مكان آخر متنجس ، نعم ، لو كان المطر غزيرا جدا