وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج [ 11 ] ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر [ 12 ] وإن كان
شرح
لإطلاق قوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ..
ونحوه من سائر الإطلاقات .
قلت : نعم ، لولا ظهور تسالم الأصحاب على انحصار تطهير المضاف بالاستحالة ، أو الاستهلاك وقد تقدم قول العلامة والإشكال فيه ، فراجع . هذا حكم طهارة الماء .
وأما الإناء المشتمل على الماء المتصل بتقاطر المطر عليه ، فيكون طهره ، لاتصاله بما يتقاطر عليه المطر ، فكأنّه متصل بالجاري . وأما طهارة ظهره وأطرافه مما يصيبه المطر ، فلعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ..
[ 11 ] تقدم وجهه في [ مسألة 13 ] من فصل المياه ، فإنّ المقام من إحدى صغرياته .
ودعوى : أنّ انفصال القطرات بعضها عن بعض يوجب انفعال كلّ قطرة بعد وصولها إلى المتنجس ، وقبل وصول القطرة الأخرى وهكذا فلا يطهر الا بالامتزاج .
مدفوعة أولا : بأنّه إن صحت الدعوى ، لا يطهر حتّى مع الامتزاج ، فكيف بعدمه ، بل لا يمكن التطهير بالمطر على هذا مطلقا حتّى في غير الماء المتنجس .
وثانيا : أنّ مقتضى الأدلة أنّ المطر مطهّر بهذا النحو - الذي ينزل من السماء بحسب المتعارف ، وهو انفصال قطراته بعضها عن بعض - وقد نزّل الشارع ذلك منزلة الجاري ، وليس مطر آخر تكون قطراته متصلة عمودا إلى السماء حتّى يكون مورد الأدلة .
[ 12 ] لصدق رؤية المطر مع الوصول إلى بعض سطحه أيضا ، فيشمله