تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
النجاسة ، وإلا فلا يطهر . إلَّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها [ 9 ] . ( مسألة 2 ) : الإناء المملوء بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما - إذا تقاطر عليه ، طهر ماؤه وإناؤه [ 10 ] بالمقدار الذي فيه ماء ،
شرح
[ 9 ] لأنّ زوال عين النجاسة شرط عقلي لحصول الطهارة ، فلا تعقل الطهارة مع بقاء عين النجاسة ، ولا ريب في حصولها فيما إذا تقاطر بعد زوال العين أيضا ، إنّما الكلام فيما إذا زالت العين بالتقاطر ، ولم يتقاطر بعد الزوال . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى الإطلاقات حصول الطهارة في هذه الصورة أيضا ، خصوصا مرسل الكاهلي ، وصحيح ابن سالم المتقدمين ، وكذا الكلام فيما إذا زالت العين بملاقاة الكر للجاري ، وانقطعت الملاقاة بعد الزوال فورا . [ 10 ] للإجماعات المستفيضة المعتضدة بالمرتكزات : من أنّ المطر كالجاري ، وقد تقدم أنّ مجرد الاتصال به يكفي في التطهير ، وعن الشهيد الثاني في الروضة دعوى الإجماع عليه في المقام بالخصوص ، ويصح التمسك بالإطلاقات ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 201 .أيضا . ودعوى : عدم صدق رؤية المطر إلا بالنسبة إلى السطح الظاهر الملاقي للمطر ، دون باقي السطوح . مدفوعة : بالصدق عرفا - الذي هو المناط في تقاطر المطر ، وملاقاة الكر أو النجاسة - فيصح عند المتعارف أن يقال : إنّ الإناء والحب - مثلا - تقاطر عليه المطر ، ولاقى الكر أو النجاسة ، مع الوحدة العرفية للماء واتصال أجزائه بعضها ببعض . هذا مع أنّ مرسل الكاهلي على نسخة الوافي ( 2 )( 2 ) مر في صفحة : 202 .مورده تقاطر المطر على الماء القذر ، كما تقدم . إن قلت : فعلى هذا يطهر المضاف المتنجس بتقاطر المطر عليه أيضا ،