تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
استصحاب النجاسة ، وترتب آثاره عليه - من عدم جواز استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة ، ومن تنجس ملاقيه - فلا يبقى حينئذ موضوع لاستصحاب طهارة الماء المتمّم به إن كان طاهرا ، كما لا يبقى موضوع لجريان قاعدة الطهارة فيه أيضا مضافا إلى ما تقدم من أنّ الماء الواحد في سطح واحد لا يختلف حكمه من حيث الطهارة والنجاسة ، مع أنّه لا يجري استصحاب طهارة الماء وقاعدتها ولو مع قطع النظر عن حكومة استصحاب النجاسة عليهما ، إذ يعتبر في جريانها ترتب أثر عملي عليه ، ومع اختلاط الماء الطاهر بالنجس وعدم تميزه منه خارجا ، لا يصح استعماله في التطهير - حدثا وخبثا - ويتنجس ملاقيه ، لاختلاطه بالنجس وعدم تميزه منه . فليس لاستصحاب الطهارة وقاعدتها أثر عملي حتّى يصح جريانهما في المقام . فلا ينبغي إطالة الكلام أكثر من ذلك ، وقد ظهر مما ذكرنا المسائل الآتية : فروع - ( الأول ) : القليل النجس المتمّم كرّا بالاتصال بالمعتصم ، كر طاهر ومطهّر من الحدث والخبث ، لطهارته بمجرد الاتصال ، ولا يحتاج إلى الامتزاج ، كما تقدم في [ مسألة 13 ] من فصل المياه ، وصيرورته كرا ، فتشمله أدلة الكر ويترتب عليه أحكامها . ( الثاني ) : لو كان قليلا وشك في طهارته ونجاسته ، وتمّم بماء طاهر . فإن كانت الحالة السابقة النجاسة ، فهي عين المسألة السابقة ، وإلا فهو طاهر ، للأصل ، وكر وجدانا ، ويترتب عليه جميع أحكامه . ( الثالث ) : لا فرق في جميع ما تقدم بين ما إذا كانت الحالة السابقة القلة ثمَّ عرضت الكرّيّة ، أو كانت بالعكس .