تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
عليه . ويدل عليه مضافا إلى استصحاب النجاسة ( 1 )( 1 ) وقد سبق في صفحة 190 عند استصحاب الطهارة ما يمكن الإيراد على هذا الاستصحاب مع جوابه .- ما تقدم من أدلة انفعال ماء القليل ، ومقتضى إطلاقها الشمول لما إذا كان المتمّم ( بالفتح ) طاهرا ، والمتمّم ( بالكسر ) نجسا ، أو كان بالعكس ، أو كان المتمم ( بالفتح ) طاهرا ، والمتمم ( بالكسر ) نجسا ، أو كان بالعكس ، أو كانا نجسين ، خرج منها ما إذا كانا طاهرين ، فيكون حينئذ كرّا معتصما بالاتفاق ، وبقي الباقي مشمولا لأدلة انفعال القليل . ومما يدل على المشهور ، موثق ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام . ففيها تجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب - لنا أهل البيت - فهو شرهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المضاف حديث : 5 .. فإنّ مجمع الغسالة من الحمام يزيد على كر ، بل أكرار من الماء ، مع أنّه عليه السلام ، حكم بالاجتناب ويشهد للانفعال مرتكزات المتشرعة أيضا . إن قلت : البلوغ إلى حدّ الكرّيّة يكون مانعا عن الانفعال ، فلا يصح أن يكون مقتضيا له ، كما إذا كان المتمّم ( بالكسر ) طاهرا والمتمّم ( بالفتح ) نجسا ، فإنّه من قبيل اقتضاء الشيء الواحد للضدين . قلت : الكر الذي يكون معتصما ومانعا عن الانفعال ما إذا كان حدوثه لجميع أجزائه وجزئياته من الماء الطاهر ، دون مثل المقام ، فليس فيه إلا اقتضاء الانفعال فقط ، دون الاعتصام . ونسب إلى المرتضى في المسائل الرسية القول بالطهارة ، وتبعه في ذلك ابن إدريس وجماعة ، وهم بين مصرّح بعدم الفرق بين إتمامه بطاهر أو نجس ، وبين مقيد له بالطاهر وبين مطلق يتناول بظاهره الأمرين ونسبه المحقق الثاني إلى أكثر المحققين ، وفي مصباح الفقيه : « إنّ المسألة استظهارية من الأدلة ، لا أن تكون تحقيقية حتّى تنسب إليهم »
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 198 | السيد عبد الأعلى السبزواري