تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الاجتناب [ 23 ] . ( مسألة 12 ) : إذا كان ماءان أحدهما المعيّن نجس فوقعت
شرح
وعلى هذا فلو كان جميع أطرافه أو بعضها محكوما بحكم تفصيلي مثل الحكم المعلوم بالإجمال ثمَّ عرض العلم الإجمالي فلا أثر له ، كما يأتي في [ مسألة 12 ] ، وكذا لو لم يكن عروضه موجبا لحدوث حكم أصلا في جميع الأطراف أو في بعضها لا أثر له أيضا ، كما في هذه المسألة بلا فرق في ذلك بين كونه علة تامة للتنجيز أو مقتضيا له . وللعلم التفصيلي بالتكليف في مورد العلم الإجمالي صور كثيرة تعرضنا لها في تهذيب الأصول ، ومن شاء فليراجعه ( 1 )( 1 ) المجلد الثاني صفحة : 44 الطبعة الثانية - بيروت .. هذا كلَّه مع الجهل بالحالة السابقة ، وكذا مع العلم بها ، سواء كانت هي الكرّيّة أم القلة ، فلا أثر للعلم الإجمالي ، لما تقدم من القاعدة . ولا يجري استصحاب الكرّيّة - في الطرفين - في الأول ، للعلم بعروض القلة في البين ، كما لا يجري استصحاب القلة - في الطرفين - في الثاني ، للعلم بعروض الكرّيّة إجمالا . وقد اختار بعض سادة مشايخنا قدّس اللَّه سرّه [ 1 ] وجوب الاجتناب فيما إذا كانت الحالة السابقة القلة . وفيما يأتي في فصل الماء المستعمل [ مسألة 6 ] احتاط وجوبا في ملاقي الشبهة المحصورة إن كانت الأطراف مستصحب النجاسة ، وسكت رحمه اللَّه في بعض المسائل التي تكون نظيرهما . وفيه : أنّ الأصول الموضوعية لا وجه للرجوع إليها بعد سقوطها بالتعارض ومنه يظهر ما عن شيخنا الأنصاري في مكاسبه عند اشتباه الميتة بالمذكَّى من الرجوع إلى أصالة عدم التذكية في كلّ منهما ، فراجع . [ 23 ] إن كان المراد بالاحتياط مجرد حسنه حتّى في الشبهات البدوية ، فلا فرق فيه بين صورة التعيين وغيرهما . وإن كان المراد به في خصوص المقام ، لأجل[ 1 ] هو المرحوم صاحب ( وسيلة النجاة ) السيد الأصفهاني ( قدّس سرّه ) .